الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

384

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وابن عامر جعل الهمزة الثّانية بين بين ، أي : ألأن كان ذا مال كذب ، أو أتطيعه لأن كان ذا مال . وقرئ ( 1 ) : « إن كان » بالكسر ، على أن شرط الغنى في النّهي عن الطَّاعة ( 2 ) ، كالتّعليل بالفقر في النّهي عن قتل الأولاد . أو أنّ شرطه للمخاطب ، أي : لا تطع شارطا يساره ، لأنه إذا أطاع للغنى فكأنّه شرطه في الطَّاعة . « سَنَسِمُهُ » : بالكيّ « عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 ) » : على الأنف . قيل ( 3 ) : قد أصاب أنف الوليد جراحة يوم بدر ، فبقي أثرها . وقيل ( 4 ) : هو عبارة عن أن يذلَّه غاية الإذلال ، كقولهم : جدع أنفه ، ورغم أنفه . لأنّ السّمة على الوجه سيّما ( 5 ) على الأنف شين ظاهر ( 6 ) . أو نسوّد وجهه يوم القيامة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وقوله : « إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا » قال : على الثّاني ( 8 ) . « قالَ أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ » ، أي : أكاذيب الأوّلين . « سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ » قال : في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين - عليه السّلام - ويرجع أعداؤه ( 9 ) فيسمهم بميسم معه ، كما توسم البهائم على الخرطوم والأنف والشّفتين ( 10 ) . وفي تفسير العياشي ( 11 ) : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، وفي آخره : وأمّا « قضي الأمر ( 12 ) » فهو الوسم على الخرطوم يوم يوسم الكافر . « إِنَّا بَلَوْناهُمْ »

--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - النّهي عن الطَّاعة شرط الغنى للدّلالة على أنّها ينتهي عنها عند الفقراء أولى بل لأنّه لا يحتاج إلى النهي لأنّ طاعة الفقر لو وجدت كان في النّادر وفي حكم المعدوم . 3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 495 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سيماء . 6 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : « ظاهرا » بدل « شين ظاهر » . وفي سائر النسخ : « ثانيا ظاهرا » . 7 - تفسير القمّي 2 / 381 . 8 - المصدر : فلان . وفي ن ، ت ، ي ، ر ، زيادة : آياتنا . 9 - ليس في ق ، ش . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كما توسم البهائم على الخراطيم الأنف والشفتان . 11 - تفسير العيّاشي 1 / 103 ، ح 303 . 12 - ليس في ق ، ش ، م .